هيئة التفتيش القضائي تعمم بشأن تسبيب الأحكام والقرارات القضائية





إعلام_التفتيش_القضائي

الثلاثاء، 19 ربيع الأول 1448هـ

الموافق 01 سبتمبر 2026


أصدرت هيئة التفتيش القضائي تعميمًا رقم (10) لسنة 1448هـ، بشأن تسبيب الأحكام والقرارات القضائية وبيان أسانيدها الشرعية والقانونية، موجهًا إلى رؤساء وقضاة المحاكم الاستئنافية والشعب الاستئنافية النوعية، ورؤساء وقضاة المحاكم الابتدائية والمتخصصة.


وأكد التعميم أهمية التزام القضاة بمتطلبات التسبيب القضائي، استنادًا إلى أحكام قانون المرافعات والتنفيذ المدني لسنة 2002م، ولا سيما المواد (225، 229، 231)، وأحكام قانون الإجراءات الجزائية رقم (13) لسنة 1994م وتعديلاته، خاصة المواد (372، 374، 375)، التي توجب اشتمال الأحكام على أسبابها وبيان الأدلة والأسانيد القانونية.


وأشار إلى أنه لوحظ من خلال التفتيش على أعمال بعض المحاكم الاكتفاء في بعض الأحكام والقرارات بعبارات عامة وجملة من قبيل «عملاً بأحكام الشريعة الإسلامية» أو «وفقًا للقواعد الشرعية»، دون تحديد النص أو القاعدة الشرعية أو النص القانوني المستند إليه، وبيان وجه دلالته وصلته بوقائع النزاع، الأمر الذي لا يحقق الغاية من التسبيب وقد يحول دون سلامة الاستدلال، ويعرض الحكم للقصور أو الغموض في أسبابه.


وشددت الهيئة على ضرورة أن تُبنى الأحكام والقرارات القضائية على أسباب واضحة ومترابطة وكافية، تبين وقائع النزاع الثابتة والأدلة المعتمدة والطلبات والدفوع الجوهرية والنصوص والقواعد الواجبة التطبيق والنتيجة التي انتهت إليها المحكمة.


كما أكدت ضرورة بيان السند القانوني المنطبق على النزاع بذكر النص أو المواد القانونية ذات الصلة، مع بيان وجه انطباقها على وقائع الدعوى، وعدم الاكتفاء بسرد النصوص دون تحليلها وربطها بأسباب الحكم ومنطوقه.


وفيما يتعلق بالأسانيد الشرعية، أوضح التعميم أنه عند الاستناد إلى آية قرآنية يجب إثباتها بلفظها الصحيح وبيان دلالتها على المسألة محل الفصل، مع تجنب اقتطاع النص عن سياقه بما يخل بمعناه، كما يجب عند الاستناد إلى قاعدة فقهية أو أصولية ذكرها بعبارة منضبطة وبيان مجال تطبيقها وشروط إعمالها ومدى انطباقها على الوقائع.


وأكد التعميم ضرورة تجنب الاستشهاد بالنصوص أو القواعد الشرعية التي لا صلة مباشرة لها بموضوع النزاع أو إيرادها لمجرد الاستطراد، كما لا يغني إيراد السند الشرعي عن بيان النص القانوني الواجب التطبيق متى كان موجودًا، ولا يجوز إغفال النص القانوني أو استبداله بإحالة شرعية عامة.


ولفت إلى أهمية مراعاة التكامل بين الأسانيد الشرعية والقانونية وترتيبها في سياق منطقي يكشف عن الأساس الذي أقامت عليه المحكمة قضاءها، دون تناقض بين الأسباب أو بينها وبين منطوق الحكم.


وأوضح التعميم أن المقصود منه لا يعني وجوب إيراد نص شرعي في كل حكم أو تكراره، وإنما تحديد السند الشرعي وإيراده متى كان الحكم قائمًا عليه، أو كان لازمًا لتفسير النص القانوني أو استكمال حكم المسألة وفقًا للقانون، مع بيان وجه الاستدلال منه.


وأكدت هيئة التفتيش القضائي أن العمل بالتعميم يبدأ من تاريخ صدوره، وعلى الجهات المعنية تنفيذه كل فيما يخصه.

##إعلام_التفتيش_القضائي

2026-09-01


Image
Image

كن على اطلاع دائم